تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

105

كتاب الحج

سقوطها بعد الموت ، فلا إشكال في قضائه بعده في فرض كون النذر مطلقا وهذا بخلاف ما لو كان مقيدا بسنة معينة ، فإن مقتضى القاعدة حينئذ انحلال النذر بمضي تلك السنة ، لانتفاء موضوعه ، هذا ولكن ذهب المصنف ( ره ) كما هو مقتضى إطلاق كلامه في هذا المقام ونصه في مبحث الحج النذري إلى أن الحج النذري يقضى بعد الموت حتى في فرض كونه مقيدا بسنة خاصة ، وهذا متفرع على القول بأنه لو كان حيا ومضت تلك السنة وقد تركه عصيانا لم ينحل نذره بل كان عليه قضائه ، وقد صرح هو ( قده ) بذلك - اى بلزوم قضائه عليه بعد مضى تلك السنة - في مبحث الحج النذري حيث قال فيه : ( وإذا قيده بسنة معينة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة فلو أخر عصى وعليه القضاء والكفارة ، وإذا مات وجب قضائه عنه ، كما أن في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه ، والقول بعدم وجوبه ( بدعوى ) : كون القضاء بفرض جديد ضعيف . إلخ ) ولعل الوجه في ذلك بعد الإجماع لو ثبت إطلاق : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » وان استشكل فيه بعض الفقهاء ( قدس سره ) بأنه منصرف إلى غيره من الموقت بأصل الشرع ، بخلاف النذر الذي مقتضى مخالفته انحلاله المقتضى لعدم القضاء - كاليمين وترتب الكفارة ، ولكن نحن لم نظفر بها في اخبار قضاء الفوائت بل هي واردة في خصوص الصلاة ، وصاحب الجواهر ( قدس سره ) وان ذكرها في كتاب النذر في نظير المقام للتمسك بإطلاق : ( من فاتته . إلخ ) مع الاستشكال فيه ، ولكن لم نجد حديثا بهذا المضمون في مطلق الفريضة ، وعليه فمقتضى قاعدة انتفاء الموقّت بانتفاء وقته هو عدم وجوب القضاء . هذا كله بناء على مسلك المشهور والا أصل وجوب القضاء مطلقا حتى في صورة ما إذا تعلق نذره بفعله المباشري محل اشكال وقد تقدم في الجزء الأول فراجع . [ وإن علم أنه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث ] قوله قده : ( وإن علم أنه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث . إلخ ) ( 1 ) ما أفاده المصنف ( قده ) في مفروض المقام مما لا اشكال فيه ، لتطابق النصوص